ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ › سورة يونس ﵇
ذِكْرُ الآيَةِ الأُولَى: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ١.
الْكَلامُ فِي هَذِهِ كَالْكَلامِ فِي نَظِيرَتِهَا فِي الأَنْعَامِ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا هُنَاكَ٢ وَمَقْصُودُ الآيَتَيْنِ تَهْدِيدُ الْمُخَالِفِ، وَأُضِيفَ إِلَى الرَّسُولِ لِيُصَعِّبَ الأَمْرَ فِيهِ، وَلَيْسَ هَاهُنَا نَسْخٌ، وَيُقَوِّي مَا قُلْنَا، أَنَّ الْمُرَادَ بالمعصية ها هنا تَبْدِيلُ الْقُرْآنِ وَالتَّقَوُّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمُوَافَقَةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا هم عليهم، وَهَذَا لا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ ٣ كيف وقد قال عزوجل: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ﴾ ٤ وَقَالَ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ ٥ وَقَالَ: ﴿إِذًا لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ ٦ وإنما
_________
١ الآية (١٥) من سورة يونس.
٢ لعله يقصد قول النسخ المذكور في آية (١٥) مما سبق من سورة الأنعام: حيث قال: زعم بعض المفسرين أنه كان يجب على الرسول أَنْ يَخَافَ عَاقِبَةَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ نسخ ذلك بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ (الفتح: ٢) ثم قال: إنما هو معلق بشرط، والصحيح أن الآيتين خبر وتهديد.
٣ الآية الثانية من سورة الفتح.
٤ الآية (٤٤) من سورة الحاقة.
٥ الآية (٦٥) من سورة الزمر.
٦ الآية (٧٥) من سورة الإسراء.
Jilid 2 · hlm. cetak 477
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.