ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ › سورة المدثر
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ ١.
هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ٢. وَالْمَعْنَى: خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَإِنِّي أَتَوَلَّى هَلاكَهُ. وَقَدْ زَعَمْ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ٣. وهذا باطل من وجهين:
أحدهما: أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ وَعِيدٌ فَلا وَجْهَ لِلنَّسْخِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِهَا فِيمَا سَبَقَ.
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَآيَةُ السَّيْفِ مَدَنِيَّةٌ، وَالْوَلِيدُ هَلَكَ بِمَكَّةَ قبل نزول آية السيف٤.
_________
١ الآية (١١) من سورة المدثر.
٢ ذكره الواحدي في أسباب النزول (٢٩٥) بإسناده عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.
٣ ذكره هبة الله في ناسخه ص: ٩٧.
٤ قال المؤلف في مختصر عمدة الراسخ (١٤) عن هذه الآية: (لا نسخ) ولم يتعرض لها أمهات كتب النَّسْخُ.
Jilid 2 · hlm. cetak 619
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.