٦٨- كتاب الإمارة › ٣٠- باب الإمام يمكن من نفسه
صَاحِبِهِ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً من زادنا، قال: فسارا فَأَرْمَلَا أَيَّامًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَدْرَكْنَا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مسلمة يصلي وانطلق الغلام حتى بايع صاحبة الْغَنَمِ بِشَاةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَصَرَعَهَا ليِذَبْحَهَا وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأشار إليه أن لا تَذْبَحْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فَبَايِعْهُ، أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ. فَاقْبَلْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ رَاعِيَةٌ فَرُدَّهَا، فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا كَانَ مِنْ طَعَامِ سَعْدٍ وَرَدِّهِ مَعَ رَسُولِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تقبل منه؟ إ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْإِمَامُ وَهُوَ غَضْبَانُ.
٤٢٤٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أنبأنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ "أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ العمرة ما أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَأَهَلَّ بِهَا عَلَى مَكَانِهِ، فَنَزَلَ عُثْمَانُ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأَخَذَ شَيْئًا فَمَشَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَامَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَانْتَزَعَاهُ مِنْهُ فَمَشَى إِلَى عَلِيٍّ، فَكَادَ أَنْ يَنْخُسَ عَيْنَهُ بِإِصْبُعِهِ وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّكَ ضَالٌّ مُضِلٌّ، وَلَا يَرُدُّ علي عليه شميئًا".
٤٢٤١ - قَالَ: وَثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ كَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا يُبْقِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا، فَلَوْ شِئْتَ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحَا حَتَّى اسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ".
٤٢٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ محمد الموقري، عن ثور ابن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَرَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "رَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمَّوْهُ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَرِيدَةٌ قَدْ نُزع سُلَاؤُهَا وبقيت سلاءة لم
Jilid 5 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.