الجزء العاشر › سورة المزمل ٧٣ › المبحث الرابع لغة التنزيل في سورة"المزمل"
١- وقال تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) .
وقوله تعالى: ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي النفس، التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة، أي: تنهض وترتفع.
أقول: ودلالة ناشِئَةَ اللَّيْلِ على النفس، من باب الصّفة التي حلّت محل الموصوف، فصارت نفسه.
٢- وقال تعالى: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)، أي: تصرّفا وتقلّبا في مهمّاتك وشواغلك، ولا تفرغ إلّا بالليل، فعليك بمناجاة الله سبحانه، التي تقتضي فراغ البال وانتفاء الشواغل.
٣- وقال تعالى: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) .
أقول: كان ينبغي، لو كان الكلام في غير القرآن، أن يكون المصدر «تبتّلا»، ولكن عدل عنه إلى غيره، بسبب من مراعاة تناسب الفواصل.
_________
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «من بديع لغة التنزيل»، لإبراهيم السامرّائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، غير مؤرّخ.
Jilid 10 · hlm. cetak 221
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.