الجزء العاشر › سورة الإنسان ٧٦ › المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة"الإنسان" › أثر الشرائع في رفعة الإنسان الآيات [١ - ٣١]
نزلت سورة الإنسان بعد سورة الرحمن، وكان نزول سورة الرحمن فيما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك، فيكون نزول سورة الإنسان في ذلك التاريخ أيضا. وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها:
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)، وتبلغ آياتها إحدى وثلاثين آية.
الغرض من هذه السورة بيان أثر الشرائع في رفعة الإنسان. وقد اقتضى هذا أن يجري سياقها في شيء من الترغيب والترهيب، فأشبه سياقها بهذا سياق السورة المذكورة قبلها، ولهذا ذكرت بعدها.
قال الله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)، فذكر أن الإنسان لم يكن شيئا مذكورا قبل أن يرفع شأنه بما أنزله من شرائعه، وأنه، سبحانه، خلقه من نطفة مختلطة بالدم وغيره، ولم يزل ينقله من حال إلى حال حتى جعله سميعا بصيرا، وأنه، جلّ وعلا، هداه السبيل، فمنهم من اهتدى به ومنهم من كفر به فمن كفر به أعدّ له سلاسل وأغلالا وسعيرا، ومن آمن به يشرب
_________
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن»، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.
Jilid 10 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.