كتاب الصلاة › باب ما يفسد الصلاة ويكره فيها
الرَّفْعُ مِنْ السُّجُود قَبْلَهُ (التَّاسِعَةُ) لَوْ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ فَقَرَأَ فِي سُجُودِهِ سَجْدَةً أُخْرَى لَمْ يَسْجُدْ ثَانِيًا هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَحَكَى صاحب البحر وجها ان يَسْجُدُ ثَانِيًا وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ (الْعَاشِرَةُ) لَوْ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ سَجْدَةً قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ لَا يَسْجُدُ فِيهَا وَهَلْ يَسْجُدْ بَعْدَ فَرَاغِهَا قَالَ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يَسْجُدُ قَالَ وَأَصْلُهُمَا أَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي لَا تُشْرَعُ هَلْ يُسْجَدُ لِتِلَاوَتِهَا فِيهِ وَجْهَانِ (الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قراءة آية أو ايتين فبهما سَجْدَةٌ لِيَسْجُدَ لَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا فِيهِ كَلَامًا وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ البصري وابن سرين وَالنَّخَعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَمُقْتَضَى مَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَا فِي صَلَاةٍ فَإِنْ كَانَ فِي وقت الكراهة فينبغي ان يجئ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ دَخَلَ
الْمَسْجِدَ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِيُصَلِّيَ التَّحِيَّةَ لَا لِغَرَضٍ آخَرَ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لَوْ سَمِعَ رَجُلٌ قِرَاءَةَ امْرَأَةٍ السَّجْدَةَ اُسْتُحِبَّ لَهُ السُّجُودُ هَذَا مَذْهَبُنَا وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ وَمَالِكٍ وَإِسْحَاقَ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ (فَرْعٌ)
فِي فَضْلِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إذا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَاهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ "
* (فَرْعٌ)
إذَا كَانَ الْمُسَافِرُ قَارِئًا فَقَرَأَ السَّجْدَةَ فِي صَلَاةٍ سَجَدَ بِالْإِيمَاءِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ سَجَدَ بِالْإِيمَاءِ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد يَسْجُدُ مطلقا
*
*
* قال المصنف رحمه الله
* (إذا قطع شرطا من شروطها كالطهارة والستارة وغيرهما بطلت صلاته)
* (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ السِّتَارَةُ هُوَ بِكَسْرِ السِّين وَهِيَ السُّتْرَةُ وَتَقْدِيرُهُ الِاسْتِتَارُ بِالسِّتَارَةِ وَلَوْ قَالَ السِّتْرُ كَانَ أَحْسَنَ قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا أَخَلَّ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ دَخَلَ فِيهَا بِخِلَافِهِ أَوْ دَخَلَ فِيهَا وَهُوَ مَوْجُودٌ ثُمَّ أَخَلَّ بِهِ لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ عَدَمٌ عِنْدَ عَدَمِ شَرْطِهِ وَإِنْ اخْتَلَّ الشَّرْطُ لِعُذْرٍ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَخِلَافٌ سَبَقَ فِي مَوَاضِعِهِ فَأَمَّا طَهَارَةُ الْحَدَثِ إذَا عَجَزَ عَنْ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ فَسَبَقَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الصَّحِيحُ وُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَى حَسَبِ حاله والاعادة
Jilid 4 · hlm. cetak 73
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.