الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين» › الفصل الخامس نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بباقي الأنبياء › المبحث الأول نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث: «خلق الله آدم على صورته» › المطلب الثالث دفع دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث «خلق الله آدم على صورته»
دفع دعاوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ
عن حديثِ «خَلَقَ الله آدمَ على صورتِه»
أمَّا جواب المُعارضة الأولى من دعوى تشبيهِ الحديثِ لله بخلقِه وتجسيِمه بإثباتِ الصُّورةِ له، فيقال فيه:
إنَّ أهل السُّنةِ في تفسيرِهم لهذا الحديثِ على مَذْهَبين مِشهورين، مُبتَنَيَينِ على مَرجعِ الضَّميرِ في قولِه: «على صورَتِه»، هل هو إلى اللهِ تعالى، أم إلى آدمَ عليه السلام؟
فذَهب فريقٌ مِن مُحَقِّقيهم إلى أنَّ الضَّميرَ فيه راجعٌ إلى آدم عليه السلام:
والمعنى: أنَّ الله تعالى خَلَق آدم على صورتِه الَّتي كان عليها مِن مَبدأ فِطرتِه إلى مَوْتِه، لم تَتَفاوت هيئتُه كما الحالُ مع بَنِيه، ولم يَتَنَقَّل بين الأطوارِ كذُرَّيَّتِهِ، فإنَّ كُلًّا منهم يكون نطفةً، ثمَّ علقةً، ثمَّ مضغةً، ثمَّ عظامًا وأعصابًا عاريةً، ثمَّ يكسوها لحمًا وجلدًا، ثمَّ يكون مَولودًا رضيعًا، ثمَّ طفلًا مترعرِعًا، ثمَّ شابًا، ثمَّ كهلًا، فشيخًا.
أمَّا آدم عليه السلام: فخَلَقَه الله ونفَخَ فيه الرُّوح حالَ كونِه على صورتِه الَّتي هو عليها.
Jilid 3 · hlm. cetak 1427
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.