الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين» › الفصل الخامس نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بباقي الأنبياء › المبحث الثالث نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث فرار الحجر بثياب موسى ﵇ › المطلب الأول سوق حديث فرار الحجر بثياب موسى ﵇
سَوق حديث فرارِ الحجرِ بثيابِ موسى عليه السلام
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنَّ موسى عليه السلام كان رجلًا حيِيًّا سِتِّيرًا، لا يُرى مِن جلدِه شيءٌ استحياءً منه، فآذاه مَن آذاه مِن بني إسرائيل، فقالوا: ما يستَتِر هذا التَّستُّر إلَّا مِن عيبٍ بجلدِه، إمَّا بَرص، وإمَّا أُدْرَة (^١)، وإمَّا آفَة.
وإنَّ الله أرادَ أن يُبرِّئه ممَّا قالوا لموسى، فخَلَا يومًا وحده، فوضع ثيابَه على الحَجَر، ثمَّ اغتسل، فلمَّا فَرغ أقبلَ إلى ثيابِه ليأخذُها، وإنَّ الحجَر عَدا بثوبِه! فأخذَ موسى عصاه وطَلَب الحَجر، فجَعَل يقول: ثوبي حَجَر! ثوبي حَجَر! حتَّى انتهى إلى مَلإٍ مِن بني إسرائيل، فرَأوه عُريانًا أحسنَ ما خَلَق الله، وأبرأه ممَّا يقولون.
وقام الحَجَر، فأخذَ ثوبَه فلبِسَه، وطفِق بالحجرِ ضربًا بعصاه، فوالله إنَّ بالحجر لنَدْبًا مِن أثرِ ضربِه، ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا (^٢)، فذلك قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
_________
(^١) الأُدرة: نفخة في الخصية، قال النَّووي: «هو عظيم الخصيتين»، وقيل: هو الَّذي يصيبه فتق في إحدى الخِصيتين، وقيل: الخصية العظيمة مِن غير فتق، انظر «طرح التثريب» (٢/ ٢٢٨).
(^٢) قال ابن حجر: «ظاهره أنه بقية الحديث، بُيِّن في رواية همَّام في الغسل أنَّه قول أبي هريرة»، انظر «فتح» (٦/ ٤٣٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 1461
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.