فهذا ما نُقِل عليه الإجماع، وجُعِل مِن مُستَنَداتِه حديثُ عائشة رضي الله عنها هذا؛ كما قال ابنِ المُنذر: «دَلَّ هذا الحديث على أنَّ البِكْرَ الَّذي أُمِرنا باستئذانِها: البَالغُ، إذْ لا مَعنى لاستئذانِ مَن لا إذْنَ لها مِن الصِّغار، إذ سكوتُها وسخطُها سواء .. وأجمعَ أهلُ العِلمِ: على أنَّ نكاحَ الأبِ ابنتَه البكرَ الصَّغيرة جائزٌ إذا زَوَّجها مِن كُفؤٍ، .. وحُجَّتهم في ذلك حديثُ عائشة» (^١).
وبهذا نكون -بتوفيق من الله تعالى- قد أخْمَدنا نيرَانَ مَن حاوَل إحراقَ هذه الحقيقة التَّاريخيَّة بشُبهاتِ تمَعقُلِه، وكشفنا زَيْفَ دعاوي حِرْصِه على صورةِ الرَّسولِ ﷺ كيف تَؤُول إلى إسقاطِ الثِّقة في أخبارِ شَريعتِه؛ والحمد لله.
_________
(^١) «الإشراف» لابن المنذر (٥/ ١٦، ١٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 1731
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.