الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين» › الفصل الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالغيبيات › المبحث السابع نقد المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث الجساسة › المطلب الأول سوق حديث الجساسة
عن عَامِرُ بن شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ -أُخْتَ الضَّحَّاكِ بن قَيْسٍ- وكانت من الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فقال: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِهِ من رسول الله ﷺ لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غَيْرِهِ.
فقالت: «لَئِنْ شِئْتَ لأَفْعَلَنَّ، فقال لها: أَجَلْ؛ حَدِّثِينِي ..».
فذَكرتْ له قصَّةَ تأَيُّمِها من زوجِها، واعتدادها عند ابن أمِّ مكتوم، ثمَّ قالت:
«فلمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي، سمعتُ نِدَاءَ المُنَادِي مُنَادِي رسول اللَّه ﷺ يُنَادِي: الصَّلاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ، فلمَّا قَضَى رسول الله ﷺ صَلاتَهُ، جَلَسَ على الْمِنْبَرِ وهو يَضْحَكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ»، ثُمَّ قال: «أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟» قالوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: «إنِّي والله ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ ولا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كان رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ، وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كنت أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ: حدَّثني أَنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلاثِينَ رَجُلًا من لخمٍ وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمْ المَوْجُ شَهْرًا
Jilid 2 · hlm. cetak 1025
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.