ضم وجعل بطونهما مما يلي وجهه" أخرجه الطبراني بإسناد فيه ضعف، فهذه هيئات اليد، ولا يرفع بصره إلى السماء، قال - ﷺ -: "لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم" رواه مسلم.
الرابع: خفض الصوت بين المخافتة والجهر لما ورد أن أبا موسى الأشعري قال: قدمنا مع رسول الله - ﷺ - فلما دنونا من المدينة كبّر وكبَّر الناس ورفعوا أصواتهم فقال النبي - ﷺ -: "يا أيها الناس إن الذي تدعون ليس بأصَمَّ ولا غائب" متفق عليه، وقالت عائشة رضي الله عنها في قوله عز وجل: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ أي: بدعائك: وقد أثنى الله عز وجل على نبيه زكريا - عليه السلام - حيث قال: إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، وقال عز وجل: ﴿ادعو ربكم تضرعًا وخفية﴾ .
الخامس: أن لا يتكلف السّجع في الدعاء، فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال متضرع، والتكلف لا يناسبه، قال - ﷺ -: "سيكون قوم يعتدون في الدعاء" رواه أبو داود وابن ماجة، وقد قال عز وجل: ﴿ادعو ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ قبل معناه التكلف للأسجاع، والأولى أن لا يجاوز الدعوات المأثورة، فإنه قد يتعدى في دعائه فيسأل ما لا تقتضيه مصلحته، فما كلُّ أحد يحسن الدعاء، ولذلك روي عن معاذ - رضي الله عنه -: إن العلماء يُحتاج إليهم في الجنة إذ يقال لأهل الجنة تمنوا فلا يدرون
Jilid 1 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.