قال محمد بن سعد الكاتب كان بكر المزني ثقةً ثبتًا كثير الحديث حجةً فقيهًا.
قال سليمان التيمي الحسن شيخ البصرة وبكر المزني فتاها.
وقال عبد الله بن بكر أخبرتني أختي قالت كان أبوك قد جعل على نفسه أن لا يسمع رجلين يتنازعان في القدر إلا قام فصلى ركعتين.
قلت هذا يدل على أن البصرة كانت تغلي في ذلك الوقت بالقدر وإلا فلو جعل الفقيه اليوم على نفسه ذلك لأوشك أن يبقى السنة والسنتين لا يسمع متنازعين في القدر ولله الحمد ولا يتظاهر أحد بالشام ومصر بإنكار القدر.
عن بكر المزني وهو في الزهد لأحمد قال كان الرجل في بني إسرائيل إذا بلغ المبلغ فمشى في الناس تظله غمامة.
قلت شاهده أن الله قال: "وظللنا عليكم الغمام" البقرة ٥٧، الأعراف ١٥٩، ففعل بهم تعالى ذلك عامًا وكان فيهم الطائع والعاصي فنبينا صلوات الله عليه أكرم الخلق على ربه وما كانت له غمامة تظله ولا صح ذلك بل ثبت أنه لما رمى الجمر كان بلال يظله بثوبه من حر الشمس ولكن كان في بني إسرائيل الأعاجيب والآيات ولما كانت هذه الأمة خير الأمم وإيمانهم أثبت لم يحتاجوا إلى برهان ولا إلى خوارق فافهم هذا وكلما ازداد المؤمن علمًا ويقينًا لم يحتج إلى الخوارق وإنما الخوارق للضعفاء ويكثر ذلك في اقتراب الساعة.
عبد الملك بن مروان الحذاء حدثنا يزيد بن زريع عن حميد الطويل قال قومت كسوة بكر بن عبد الله أربعة آلاف. وساقها أبو نعيم بإسناد آخر عن حميد.
عبد الله بن بكر سمعت إنسانًا يحدث عن أبي أنه كان واقفًا بعرفة فرق فقال لولا أني فيهم لقلت قد غفر لهم. قلت كذلك ينبغي للعبد أن يزري على نفسه ويهضمها.
أبو هلال عن غالب القطان عن بكر أنه لما ذهب به للقضاء قال إني سأخبرك عني إني لا علم لي والله بالقضاء فإن كنت صادقًا فما ينبغي لك أن تستعملني وإن كنت كاذبًا فلا تول كاذبًا.
Jilid 5 · hlm. cetak 319
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.