خامسا: كتاب الحج › الباب السادس: في الأضحية، وفيه مسائل › المسألة الرابعة: وقت ذبح الأضحية
٢ - السلامة.
يشترط في الإبل والبقر والغنم أن تكون سالمة من العيوب التي من شأنها أن تسبب نقصانًا في اللحم، فلا تجزئ العجفاء، والعرجاء، والعوراء، والمريضة؛ لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قال: (أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيِّنُ عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والعجفاء التي لا تُنْقِي) (١). والعجفاء: الهزيله، ومعنى (لا تنقي): أي لا مُخَّ لها لهزالها. ويقاس على هذه العيوب الأربعة ما في معناها: كالهتماء التي ذهبت ثناياها، والعضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، ونحو ذلك من العيوب.
يبتدئ وقتها من بعد صلاة العيد لمن صلاها، ومن بعد طلوع شمس يوم عيد الأضحى بمقدار ما يتسع لركعتين وخطبتين لمن لم يصلها، لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى) (٢). ويستمر وقتها إلى غروب آخر أيام التشريق؛ لحديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قال: (كل أيام التشريق ذبح) (٣).
والأفضل ذبحها بعد الفراغ من صلاة العيد؛ لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -
_________
(١) رواه مالك في الموطأ (ص ٢٤٨)، وأحمد (٤/ ٢٨٩)، والترمذي برقم (١٤٩٧) وقال: "حسن صحيح"، وأبو داود برقم (٢٨٠٢)، والنسائي (٧/ ٢٤٤) وما بعدها، وابن ماجه برقم (٣١٤٤)، وصححه الألباني (صحيح سنن النسائي برقم ٤٠٧٣).
(٢) رواه البخاري (٦/ ٢٣٨)، ومسلم (٣/ ١٥٥٣).
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ٨٢)، والبيهقي (٩/ ٢٩٥)، وابن حبان (١٠٠٨)، والدارقطني (٤/ ٢٨٤)، قال الهيثمي: "ورجال أحمد وغيره ثقات" (مجمع الزوائد ٣/ ٢٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 194
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.