حادي عشر: كتاب الحدود › الباب الخامس: في حد السرقة، وفيه مسائل › المسألة الرابعة: كيفية القطع وموضعه
من الحدود، إذا علمه الإمام ووصل الأمر إليه؛ لقوله - ﷺ - لأسامة بن زيد لما أراد الشفاعة للمرأة المخزومية التي سرقت: (أتشفع في حد من حدود الله؟!) (١)
وقد تقدم الكلام على ذلك في أول الحدود.
٢ - هبة المسروق للسارق: يجوز هبة الشيء المسروق للسارق، وعفو المسروق منه عنه، قبل رفع الأمر للحاكم. أما إذا وصل إليه فلا؛ لحديث صفوان بن أمية في السارق الذي أخذ رداءه من تحت رأسه، فلما رفع الأمر إلى النبي - ﷺ - وأمر بقطعه، قال صفوان: (إني أعفو وأتجاوز). وفي رواية: (قال: يا رسول الله هو له). فقال رسول الله - ﷺ -: (هلاَّ قبل أن تأتيني به) (٢).
إذا توافرت الشروط السابق ذكرها، ووجب القطع، قطعت يد السارق اليمنى من مفصل الكف. وبعد القطع تحسم يد السارق بكيِّها بالنار، أو غمسها في زيت مغليّ، أو غير ذلك من الوسائل التي توقف نزف الدم، وتجعل الجرح يندمل، حتى لا يتعرض المقطوع للتلف والهلاك.
فإذا عاد السارق إلى السرقة ثانية، قُطعت رجله اليسرى.
_________
(١) رواه البخاري برقم (٣٤٧٥)، ومسلم برقم (١٦٨٨).
(٢) أخرجه النسائي (٢/ ٢٥٥)، وأحمد (٦/ ٤٦٦)، وهو صحيح، وصححه الألباني في الإرواء برقم (٢٣١٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 378
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.