المجلد الثالث › باب الأخبار › مسألة › دليلنا:
أصحاب النبي - ﷺ - يروون ما يروون (١) [من الفسخ]، أين يقع بلال بن الحارث؟ (٢) .
وبهذا قال أصحاب [الشافعي] .
واختلف أصحاب أبي حنيفة: فذهب الجرجاني وأبو سفيان السرخسي إلى أنه يرجح بكثرة الرواة.
وحكى أبو سفيان عن الكرخي: أنه لا يرجح بذلك.
ما روي عن النبي - ﷺ - أنه لم يرجع إلى قول ذي اليدين حتى أخبره بذلك غيره، فرجع إلى قولهم، وكذلك أبو بكر الصديق لما روي له المغيرة: أن النبي صلى الله عليه [وسلم] . أطعم الجدة السدس، فطلب
_________
= وقد تكلم الزيلعي في "نصب الراية" (٣/١٠٤) عن هذا الحديث، فارجع إليه إن شئت.
(١) في الأصل: (يروى ما روى) .
(٢) نقل المجد ابن تيمية في كتابه: "المنتقى من أحاديث الأحكام" ص (٣٨٢) كلام الإمام أحمد في هذا الحديث، ونصه: (قال أحمد بن حنبل: حديث بلال ابن الحارث عندي ليس يثبت، ولا أقول به ولا يعرف هذا الرجل -يعني الحارث بن بلال- وقال: أرأيت لو عرف الحارث بن بلال، إلا أن أحد عشر رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - يروون ما يروون من الفسخ، أين يقع الحارث بن بلال منهم؟!) .
كما نقل بعد ذلك قول الإمام أحمد من رواية أبي داود: (وليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة. وهذا أبو موسى الأشعري يفتي به في خلافة أبي بكر وشطرًا من خلافة عمر) .
ويلاحظ أن كلامَ الإمام أحمد في رواية الميموني التي ساقها المؤلف منصبّ على بلال بن الحارث رضي الله عنه، وهو صحابي، وهذا بخلاف ما نقله عنه المجد ابن تيمية؛ لأن كلامه هنا منصب على الحارث ابن الصحابي بلال بن الحارث.
Jilid 3 · hlm. cetak 1021
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.