المجلد الرابع › باب الإجماع › مسألة › دليلنا:
الاعتبار في الإجماع بقول أهل العلم، ولا يعتبر بخلاف العامة لهم (١) .
وقد قال أحمد -رحمه الله- في رواية ابن القاسم، وقد ذكر له عن شريح (٢) وابن سيرين - فقال: "هؤلاء لا يكونون حجة على من كان مثلهم من التابعين، فكيف على من قبلهم من أصحاب النبي - ﷺ -".
وحُكي عن قوم من المتكلمين: إذا خالفهم رجل من العامة، لم يكن إجماعًا (٣) .
أن العامي ليس من أهل الاجتهاد في أحكام الشريعة؛ لأنه لا يجوز أن يعمل باجتهادة، ولا يجوز لغيره أن يعمل به، فهو بمنزلة الصبيان والمجانين.
فإن قيل: لا حكم لقول الصبيان والمجانين.
_________
(١) راجع هذه المسألة في: التمهيد (٣/٢٥٠)، والمسوّدة ص (٣٣١)، وروضة الناظر وشرحها نزهة الخاطر العاطر (١/٣٤٨) وشرح الكوكب المنير (٢/٢٢٥) .
وهو قول الأكثرين كما عبّر الآمدي في الإحكام (١/٢٠٤)، أو قول الجمهور كما جاء في المسوّدة ص (٣٣١)، وبه قال إمام الحرمين كما في البرهان (١/٦٨٤) والشيرازي كما في التبصرة ص (٣٧١) والفخر الرازي كما في المحصول (٤/٢٧٩) .
(٢) شريح بن الحارث بن قيس، أبو أمية، الكندي، الكوفي. القاضي المشهور.
تولى القضاء ستين سنة. عَمَّر طويلًا. مات سنة (٧٨هـ) وقيل غير ذلك.
له ترجمة في: تذكرة الحفاظ (١/٥٩) وتهذيب التهذيب (٤/٣٢٦) والخلاصة ص (١٤٠) وشذرات الذهب (١/٨٥)، وطبقات الحفاظ ص (٢٠) وطبقات الفقهاء للشيرازي ص (٨٠) .
(٣) واختاره القاضي أبو بكر والآمدي كما في الإحكام (١/٢٠٤) .
Jilid 4 · hlm. cetak 1133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.