المجلد الرابع › باب الكلام في القياس › مسألة › دليلنا
خلافًا لبعض المتكلمين (١) أن القياس لا يجوز إلا فيما نص على حكمه في الجملة، وقال: لو لم ينص الله تعالى على ميراث الأخ في الجملة، لم أجوز إثبات مشاركته مع الجد بالمقايسة، ويكون حظ القياس في الإبانة عن تفصيله، والكشف عن موضعه (٢) .
أن القياس لما كان طريقًا إلى معرفة الأحكام بخبر الواحد، لم يعتبر أن يكون الحكم الذي ثبت في أحدهما منصوصًا عليه في الجملة، كما لا يعتبر في الآخر.
ولأن الصحابة قد تكلمت في مسائل من جهة القياس، وإن لم يكن منصوصًا عليها في الجملة.
واستدل عمر على إمامة أبي بكر بضرب من الاستدلال (٣)، وإن لم يكن
_________
= وقد عَنْون لها أبو الحسين البصرى في كتابه المعتمد (٢/٨٠٩) بقوله: (باب في أن العلة هل يتوصل بها إلى إثبات الحكم في الفرع، وإن لم ينص عليه في الجملة أم لا؟)
وفي رأيي أنها داخلة في المسألة السابقة؛ لأن قول أبي هاشم هذا قول بالتفصيل في المسألة.
(١) المراد به أبو هاشم المعتزلي.
المرجعان السابقان.
(٢) هذا معنى كلام أبي هاشم الذي نقله عنه أبو الحسين في المعتمد وأبو الخطاب في التمهيد.
(٣) ذكر المؤلف هذا الأثر غير منسوب لأحد في مسألة: جواز انعقاد الإجماع من طريق الاجتهاد ص (١١٢٥) وقد خرجته منسوبًا إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ونصه: (رضيه رسول الله - ﷺ - للصلاة، وهي عماد الدين، ومن رضيه رسول الله لديننا وجب أن نرضاه لدنيانا) .
ونسبه المؤلف إلى عمر - رضي الله عنه - في مسألة: ضوابط رد الفرع إلى الأصل ص (١٣٥٩) .
وفي المسوَّدة ص (٤٠٥) أن عمر وعليًا قالا ذلك لأبي بكر.
Jilid 4 · hlm. cetak 1368
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.