المجلد الرابع › باب الكلام في القياس › مسألة › دليلنا:
وهو قول أصحاب أبي حنيفة (١) .
وقال أصحاب الشافعي: هي علة صحيحة كعلة الذهب والفضة (٢) . العلة في تحريم التفاضل فهما عندهم كونها قيَم المتلفات فلا تتعدى (٣) .
أن المتفق على حكمه إنما يجب لأعيانه التي تقاس عليه؛ لأن
_________
= وذهب أبو الخطاب وابن قدامة والمجد إلى أنها صحيحة.
انظر: المراجع السابقة.
وكان الأولى أن يذكر المؤلف محل النزاع، فإن العلة القاصرة قسمان: منصوص عليها ومستنبطة، والخلاف إنما هو في المستنبطة، ولذلك قال أبو الخطاب في التمهيد: (... فقال أصحابنا -رضي الله عنهم- وأصحاب أبي حنيفة: هي باطلة إلا أن ينص عليها صاحب الشرع) .
وقال في المسوَّدة: (... فأما القاصرة المنصوصة فيجوز التعليل بها وفاقًا، ذكره أبو الخطاب) .
وذكر الآمدي في الاحكام (٣/٢٠٠) أن العلة القاصرة إذا كانت منصوصة أو مجمعًا عليها أنها صحيحة.
وذكر ابن السبكى في الإبهاج (٣/١٥٤) أن الاتفاق في الحلة المنصوصة نقله جماعة، منهم القاضي أبو بكر.
ثم قال: (وأغربَ القاضي عبد الوهاب في الملخص، فحكى مذهبًا ثالثًا: أنها لا تصح على الإطلاق فيه، سواء كانت منصوصة أو مستنبطة ... ولم أر هذا القول في شىء مما وقفت عليه من كتب الأصول سوى هذا) .
(١) انظر أصول السرخسي (٢/١٥٨) وتيسير التحرير (٤/٥) وفواتح الرحموت (٢/٢٧٦) وهو قول جمهورهم كما عبر به صاحب فواتح الرحموت.
(٢) انظر: التبصرة ص (٤٥٢) والبرهان (٢/١٠٨٠)، وشفاء الغليل ص (٥٣٧)، والمستصفى (٢/٣٤٥)، والمحصول (٥/٤٢٣)، والإحكام للآمدي (٣/٢٠٠) والإبهاج (٣/٢٥٤) .
(٣) في الأصل (يتعدا) بالمثناة التحتية.
Jilid 4 · hlm. cetak 1380
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.