وكذلك الحج عبارة: عن القصد في اللغة، وهو في الشريعة: عبارة عن أفعال مخصوصة، فهو في الشريعة كما كان في اللغة، وضمت إليه شروط شرعية، ولا نقول: بأنها منقولة من اللغة إلى معاني أحكام الشريعة.
وقالت المعتزلة: هي منقولة ومعدولة عن موجباتها في اللغة.
وهذا قول فاسد؛ لأنه لو نقل الأسماء اللُّغوية إلى أحكام شرعية كان مخاطبًا لهم بغير لغتهم، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ ١، وقوله: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ ٢.
ولأنه لو كان منقولا لحصل البيان من النبي -ﷺ- في ذلك، كما حصل منه في غيره من الأشياء، ولما لم ينقل ذلك، دل على أنه لم ينقل.
_________
١ "٤" سورة إبراهيم.
٢ "١٩٥" سورة الشعراء.
Jilid 1 · hlm. cetak 190
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.