المجلد الثالث › باب النسخ
حقيقة النسخ: هو الرفع والإزالة، ومنه يقال: نسخت الريحُ التراب والآثار، إذا أزالت ذلك. ونسخت الشمسُ الظل، إذا أزالته.
وقد يعبر به عن نقل الخط مِنْ موضع إلى كل موضع، يقال: نسخ فلان هذا الخبر إذا نقل ما فيه. ومنه قوله تعالى: (إنَّا كنَا نستنسخ ما كنتم تعملون) (٢)، يعني نكتبه وننسخه، وهذا مجاز.
ويفتقر النسخ إلى وجود خمس شرائط:
أن يكون الناسخ متأخرًا عن المنسوخ، فإن كان ملفوظًا به معه، فإنه يكون استثناء وتخصيصًا.
وأن يكون الحكم المنسوخ قد ثبتت بالشرع، ثم رفع، فأما إن كان الناس فعلوا شيئًا بعادة لهم، أقروا عليها، ثم رفع ذلك، لم يكن نسخًا، وكان ابتداء شرع.
_________
(١) راجع في هذا الباب: "المسودة" ص (١٩٥-٢٣٢)، و"التمهيد في أصول الفقه" الورقة (٩٣/أ-١٠٤/أ)، و"روضة الناظر" مع شرحها "نزهة الخاطر" (١/١٨٩-٢٣٥)، و"شرح الكوكب المنير" ص (٢٥٤-٢٧١) .
(٢) (٢٩) سورة الجاثية.
Jilid 3 · hlm. cetak 768
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.