[الصفات المستحبة] › حرف التاء › التسبيح › الأحاديث الواردة في (التسبيح)
١-* (عن جابررضي الله عنه- قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أهل الجنّة يأكلون فيها ويشربون «١»، ولا يتفلون «٢» ولا يبولون، ولا يتغوّطون ولا يمتخطون» . قالوا: فما بال الطّعام؟، قال: «جشاء «٣» ورشح كرشح المسك، يلهمون التّسبيح والتّحميد، كما يلهمون النّفس») * «٤» .
٢-* (عن سهل بن سعد السّاعديّ؛ أنّ رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصّلاة، فجاء المؤذّن إلى أبي بكر.
فقال: أتصلّي بالنّاس فأقيم؟ قال: نعم، قال: فصلّى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والنّاس في الصّلاة، فتخلّص حتّى وقف في الصّفّ، فصفّق النّاس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصّلاة، فلمّا أكثر النّاس التّصفيق التفت فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد اللهعز وجل- على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثمّ استأخر أبو بكر حتّى استوى في الصّفّ، وتقدّم النّبيّ ﷺ فصلّى، ثمّ انصرف فقال: «يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟»، قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلّي بين يدي رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «ما لي رأيتكم أكثرتم التّصفيق؟ من نابه «٥» شيء في صلاته فليسبّح، فإنّه إذا سبّح التفت إليه. وإنّما التّصفيح «٦» للنّساء») * «٧» .
٣-* (عن عليّرضي الله عنه- أنّ فاطمة اشتكت ما تلقى من الرّحى في يدها، وأتى النّبيّ ﷺ سبي فانطلقت فلم تجده، ولقيت عائشة، فأخبرتها، فلمّا جاء النّبيّ ﷺ، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها. فجاء النّبيّ ﷺ إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال النّبيّ ﷺ: «على مكانكما» فقعد بيننا حتّى وجدت برد قدمه على
_________
(١) إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون: مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، يتنعمون بذلك وبغيره من ملاذها وأنواع نعيمها، تنعما دائما لا آخر له ولا انقطاع أبدا، وأن تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا، إلا ما بينهما من التفاضل في اللذة والنفاسة التي لا تشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية وأصل الهيئة، وإلا فإنهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبصقون، وقد دلت دلائل القرآن والسنة في هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره أن نعيم الجنة دائم لا انقطاع له أبدا.
(٢) ولا يتفلون: بكسر الفاء وضمها، حكاهما الجوهري، وغيره، أي لا يبصقون.
(٣) جشاء: هو تنفس المعدة من الامتلاء.
(٤) مسلم (٢٨٣٥) .
(٥) من نابه: أي أصابه شيء يحتاج فيه إلى إعلام الغير.
(٦) التصفيح: في النهاية: التصفيح والتصفيق واحد، وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الاخر، وقال النووي: التصفيح أن تضرب المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر، ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب واللهو، فإن فعلت هكذا على جهة اللعب بطلت صلاتها، لمنافاة الصلاة.
(٧) مسلم (٤٢١) وعند البخاري مختصرا ٣ (١٢٠٣) .
Jilid 3 · hlm. cetak 994
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.