وصفة إيمانية لتجاوز الكروب والنكبات › ذنوب ومعاص تجثم على القلب
إن بُعد الناس عن ربهم سبحانه وتعالى وضعف توحيدهم وتوكلهم عليه سبحانه؛ من أكبر ما يجعلهم في مثل تلك الأحزان والمواجع يقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ طه:١٢٤
إن القلب إذا فقد ما خلق له من معرفة الله ومحبته وتوحيده والسرور به والابتهاج بحبه والتوكل عليه والرضا به والحب فيه والبغض فيه والموالاة فيه والمعاداة فيه ودوام ذكره متى فقد أن تكون محبة الله ورسوله أحب إليه مما سواه وأرجى له من كل شيء، بل لا نعيم له ولا لذة ولا سرور إلا بذلك، وهذه الأمور للقلب بمنزلة الغذاء للجسد فإذا فقد الجسد غذاءه وصحته فالهموم والأحزان مسارعة إليه من كل صوب·
إن الذنوب والمعاصي قد تجتمع على العبد حتى تجعل على قلبه مثل الران فيكون عرضة لأي عارض كما قال سبحانه: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى
Jilid 1 · hlm. cetak 467
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.