الحديث الثالث: (بني الإسلام على خمس)
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنهما؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «بُنِي الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (^١)؛ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيتِ، وَصَومِ رَمَضَانَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٢).
[الشرح]
- هَذَا الحَدِيث هُوَ الحَدِيثُ الأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ (جَامِعُ الأُصُولِ مِنْ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ) لِابْنِ الأَثِيرِ رحمه الله (^٣).
- الحَدِيثُ عِنْدَ البُخَارِيِّ بِتَمَامِهِ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا؛ وَتَتْرُكَ الجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل؛ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللهُ فِيهِ؟! قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي؛ بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيتِ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحُجُرَات: ٩]، ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأَنْفَالُ: ٣٩]؟! قَالَ: فَعَلْنَا
_________
(^١) وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ (١٦): «بُنيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ».
(^٢) البُخَارِيُّ (٨)، وَمُسْلِمٌ (١٦).
(^٣) وَهُوَ كِتَابٌ جَمَعَ فِيهِ مُصَنِّفُهُ أَحَادِيثَ الكُتُبِ السِّتَّةِ -عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ السَّادِسَ مِنْهَا هُوَ مُوَطَّأُ مَالِكٍ وَلَيسَ سُنَنَ ابْنِ مَاجَه-.
Jilid 1 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.