فتاوى الطهارة › باب السواك وسنن الفطرة › يقول السائل من المعروف أن تربية اللحية للرجال سنة مؤكدة ولكن إذا كانت زوجة الرجل تقول لازم تحلق لحيتك وإلا لا أمكنك من نفسي أرجو أن تتحدثوا عن هذا الموضوع بإمعان مع العلم أنني ممن هو واقع في ذلك مع زوجتي بحيث أقنعتها ولم تقتنع؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للرجل أن يراعي أحدًا بالطاعة في معصية الله فلا يطيع زوجته ولا أمه ولا أباه ولا من ولي عليه في معصية الله أبدًا لأنه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق وحلق اللحية محرم مخالفٌ لهدي النبي ﷺ وهدي الأنبياء من قبله وهدي المسلمين عمومًا فإنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (خالفوا المجوس وفروا اللحى وحفوا الشوارب) وثبت (أنه ﷺ كان كث اللحية) وقال هارون لأخيه موسى (يا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) وأخبر الرسول ﷺ أن إعفاء اللحية من الفطرة التي فطر الناس عليها فيحرم على الرجل أن يحلق لحيته حتى وإن اعتاد الناس ذلك حتى وإن طالبته زوجته بهذا حتى ولو هددته بأن تشارعه وهو إذا شارعها فإن المحكمة الشرعية التي تحكم بشريعة الله لن تمكنها من أي عملٍ ينافي الزوجية بسبب هذا التمسك بشريعة النبي ﷺ أما هذه الزوجة فإني أنصحها بأن تتقي الله عز وجل في زوجها وأن لا تأمره بمعصية الله عز وجل فإنها إذا أمرته بمعصية الله كانت آثمة وإن لم يفعل المعصية لأنها تحب منه أن يفعلها وهو لا يجوز له أن يوافقها في ذلك.
***
Jilid 7 · hlm. cetak 2
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.