العقيدة › الإيمان بالرسل › كنت في سنوات بعيدة مضت أظن أن الصلاة على الرسول الكريم ﷺ هي ركعات، وقد صلىت عددا من الركعات ظنا مني أن هذه هي الصلاة عليه، وبدون شك لم أقصد أن أشرك بالله في العبادة- والعياذ بالله من الشرك، لا إله إلا الله فما رأيكم جزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أنبه أنه يجب على الإنسان ألا يعمل عملًا يتقرب به إلى الله ويتعبد به لله عز وجل حتى يكون على علم بأن هذا من شريعة الله؛ ليعبد الله تعالى على بصيرة، دليل ذلك قوله تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) . فهذا الذي فهم من الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها الركوع والسجود له قد فهم فهمًا مخطئًا باطلًا، لكن لكونه مستندًا على أصل يظنه صحيحًا أرجو أن الله تعالى لا يؤاخذه بما فعل، وعليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه مما قصر فيه من طلب العلم، ومادام علم الآن أن هذا ليس المقصود بالأمر بالصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأنه تبين له أن معنى الصلاة عليه أن تقول: اللهم صل على محمد أو ما يؤدي هذا المعنى، فأرجو الله أن يتجاوز عنه وأن يغفر له.
***
Jilid 4 · hlm. cetak 2
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.