تفسير سورة الشعراء › قصة إبراهيم ﵇ › - ٣ - أوصاف القيامة في دعاء إبراهيم ﵇ › [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ٩٠ إلى ١٠٤]
وصف إبراهيم الخليل يوم القيامة في دعائه بأوصاف فيها الحسم وتقرير المصير الأبدي، من جنة واسعة، ونار ملتهبة، وأحوال الغاوين المعذّبين فيها، من إبليس وجنوده، واختصام حادّ في أنحائها، ويأس من الشفيع والصديق الحميم، والتّأمل في العودة لدار الدنيا، لإعلان الإيمان الحق بالله تعالى، وفي ذلك آية وعبرة، وعظة وذكرى. قال الله تعالى مبيّنا هذه الأحوال:
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (٩٤)
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٩٨) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩)
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [الشّعراء: ٢٦/ ٩٠- ١٠٤] .
هذه أوصاف ثلاثة ليوم القيامة، وردت في دعاء سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، تتضمن العلم بأحوال الغيب باختصار، وتتطلب الاستعداد لهذا اليوم الرهيب.
١- في يوم القيامة قرّبت الجنة وأدنيت لأهل التقوى السعداء، الذين قضوا حياتهم الدنيوية في التزام الأوامر الإلهية، واجتناب النّواهي الرّبانيّة، فعمروا دنياهم بالتّقوى. وفي ذلك اليوم أظهرت الجحيم وهي النار لأهل الغواية والضّلال، البعيدين عن الحقّ والهداية، الغارقين في الشقاء والانحراف.
_________
(١) قرّبت.
(٢) أظهرت.
(٣) الضّالّين.
(٤) ألقوا على وجوههم.
(٥) نجعلكم والله سواء في العبادة.
(٦) قريب يعنى بنا.
(٧) رجعة إلى الدنيا.
Jilid 2 · hlm. cetak 1837
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.