فصل في مسائل تتعلق بالكفارات › مسألة: هل الكفارة مخصوصة بالجماع، أم تشمل المفطر بأكل أو شرب؟
قال النووي - رحمه الله -: إذا جامع في ذلك اليوم ونسي النية فلا كفارة في ذلك اليوم بلا خلاف؛ لأنه لم يفسد به صومًا. اهـ انظر: "المجموع" (٦/ ٣٤٤).
قال ابن عبد البر - رحمه الله -: وأجمعوا على أن المجامع في قضاء رمضان عامدًا لا كفارة عليه، حاشا قتادة وحده. اهـ
قلتُ: ويدل على قول الجمهور أن الأصل براءة الذمة من هذه الكفارة، والدليل الذي جاء بهذه الكفارة -أعني: حديث أبي هريرة الذي تقدم ذكره في أول الفصل- إنما هو في المجامع في نهار رمضان، والله أعلم.
وقول الجمهور هو الراجح، وهو ترجيح ابن حزم، ثم الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.
انظر: "التمهيد" (٧/ ٢٥٨)، "المغني" (٣/ ٢٨)، "المحلى" (٣/ ٣٢٧)، "المجموع" (٦/ ٣٤٥)، شرح "كتاب الصيام" (١/ ٣٠٩)، "الشرح الممتع" (٦/ ٤٢٢).
ذهب الجمهور إلى أنها مخصوصة بمن أفطر بجماع؛ لأن الدليل جاء في ذلك دون غيره.
وذهب أحمد في رواية، وهو قول مالك وأصحابه، والثوري، وأبي حنيفة وأصحابه، والأوزاعي، وإسحاق إلى أن عليه من الكفارة ما على المجامع، وقاسوا
Jilid 1 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.