فصل في مسائل تتعلق بالكفارات › مسألة: هل يجزئ أن تكون الرقبة أم ولد أو مدبرا؟
وقال النبي - ﷺ -: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» (^١)، ولكن إذا لم يجد إلا هذه الرقبة فتجزئه، والله أعلم.
انظر: تكملة "شرح المهذب" (١٧/ ٣٦٨)، "المحلى" (٧٤٠)، "المغني" (٨/ ١٨).
من وجبت عليه الكفارة ولا يجد إلا رقبة لا غنى له عنها وعن خدمتها؛ لكونه كبيرًا أو مريضًا أو نحو ذلك؛ فإنه لا يلزمه عتقها؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨].
وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:١٨٥].
وهذا قول أحمد، والشافعي خلافًا لمالك، وأبي حنيفة، والأوزاعي.
انظر: تكملة "المجموع" (١٧/ ٣٦٧)، "المحلى" (٧٥٠)، "المغني" (٨/ ٢٠).
ذهب أبو حنيفة، ومالك إلى أنهما لا يجزئان، وقال الشافعي: لا تجزئ أم الولد؛ لأنها لا تباع. وأجاز عتق المدبر. وذهب عثمان البتي، وداود، وابن حزم إلى الجواز.
قال ابن حزم - رحمه الله -: فمعتق كل واحد منهما يسمى معتق رقبة، وعتق كل واحد منهما عتق رقبة بلا خلاف، فوجب أن من فعل كل واحدة منهما فقد فعل ما
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٠١٥)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
Jilid 1 · hlm. cetak 132
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.