فصل في مسائل تتعلق بصيام أهل الأعذار › ثالثا المسافر
وغيرهم أنه لا يجوز له ذلك؛ لأن الفطر أبيح له رخصة وتخفيفًا، فإذا لم يرد التخفيف عن نفسه، لزمه أن يأتي بالأصل؛ فإن نوى صومًا غير رمضان لم يصح صومه، لا عن رمضان ولا عمَّا نواه.
انظر: "المجموع" (٦/ ٢٦٣)، "المغني" (٣/ ١٤).
قال النووي - رحمه الله -: قال أصحابنا وغيرهم: من غلبه الجوع والعطش، وخاف الهلاك؛ لزمه الفطر، وإن كان صحيحًا مقيمًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء:٢٩]، ويلزمه القضاء كالمريض.
انظر: "المجموع" (٦/ ٢٥٨)، "الإنصاف" (٣/ ٢٥٨)، "المحلى" (٧٥٥).
إفطار المسافر:
يجوز للمسافر في الجملة الفطر بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٥].
Jilid 1 · hlm. cetak 145
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.