فصل فيما يتعلق بمسائل وأحكام صوم التطوع › مسألة: صوم الاثنين والخميس؟
في "الصحيحين" (^١) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، أن رسول الله - ﷺ - قدم المدينة فوجَدَ اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: «ما هذا اليوم الذي تصومونه؟»، فقالوا: هذا يوم عظيم نجَّى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه، فقال رسول الله - ﷺ -: «فنحن أحق وأولى بموسى منكم»، فصامه رسول الله وأمر بصيامه. انظر: "شرح مسلم" (٨/ ٩).
تنبيه:
تقدم في الحديث «يكفر السنة الماضية»: ظاهر الحديث أن صوم يوم عاشوراء يكفر الصغائر والكبائر، والجمهور على أنه لا يكفر الكبائر؛ فإن صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء ليسا بأفضل من صيام رمضان، وليسا بأفضل من الصلوات الخمس.
وقد قال النبي - ﷺ -: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر»، رواه مسلم (٢٣٣)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وقول الجمهور هو الراجح.
انظر: "المجموع" (٦/ ٣٨٣)، "توضيح الأحكام" (٣/ ٢٠١).
جاء في "صحيح مسلم" (١١٦٢) (١٩٧)، عن أبي قتادة - رضي الله عنه -، أن النبي
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (٢٠٠٤)، ومسلم برقم (١١٣٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 203
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.