فصل فيما يتعلق بمسائل وأحكام صوم التطوع › مسألة: الصيام في محرم؟
والراجح الأول؛ لدلالة الحديث عليه. وسيأتي إن شاء الله حكم صوم الدهر.
جاء في "الصحيحين" (^١) عن عائشة - رضي الله عنها -، أنها قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله - ﷺ - استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان. متفق عليه، واللفظ لمسلم.
ففي هذا الحديث دلالة على استحباب الإكثار من الصوم في شعبان، ولم يصح حديث في الحكمة من الإكثار في شعبان دون غيره؛ فيحتمل أن تكون الحكمة في ذلك تعظيمًا لشهر رمضان وصومه، وجعل الصيام فيه كالراتبة قبل الفريضة في الصلاة.
ولعل من الحكمة في ذلك التمرن، والاستعداد لصيام رمضان، فلا يأتي والنفس لم تَعْتد الصيام، وقال بعضهم: الحكمة أن شهر شعبان يغفل عنه الناس؛ لوقوعه بين شهرين عظيمين رجب ورمضان.
قال الصنعاني - رحمه الله -: ويحتمل أن يصومه؛ لهذه الحكم كلها. اهـ
انظر: "الفتح" (١٩٧٠)، "السبل" (٤/ ١٦٠ - ١٦١)، "التوضيح" (٣/ ٢٠٧).
ويستحب الصيام في شهر محرم؛ لما رواه مسلم في "صحيحه" (١١٦٣)، عن
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٦) (١٧٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.