فصل في مسائل تتعلق بليلة القدر › مسألة: متى ليلة القدر؟
غلط ظاهر وغباوة بيِّنة؛ لأن آخر الحديث يرد عليهم؛ لأنه - ﷺ - قال: «فَرُفِعَت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة» ولو كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها. اهـ
انظر: "المجموع" (٦/ ٤٠٢) ط/الإرشاد، "الشرح الممتع" (٦/ ٤٩١)، "الفتح" (٢٠٢٣).
اختلف في تعيين ليلة القدر على أقوال كثيرة، وأورد الحافظ - رحمه الله - في "الفتح" أكثر من أربعين قولًا.
قال الشيخ عبد الله البسَّام - رحمه الله -: ويمكن تصنيف هذه الأقوال إلى أربع فئات: الأولى: مرفوضة، كالقول بإنكارها في أصلها، أو القول برفعها. الثانية: ضعيفة، كالقول بأنها ليلة النصف من شعبان، ويدل على ضعف هذا القول قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقوله ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر:١]، الثالثة: مرجوحة، كالقول بأنها في رمضان في غير العشر الأواخر منه. الرابعة: وهي الراجحة، وهي كونها في العشر الأخيرة من شهر رمضان، وأرجاها أوتارها، وأرجى الأوتار ليلة سبع وعشرين، وأرجى الأوتار جملة السبع الأواخر، وهذا القول هو الذي يجمع بين الأدلة كلها، فقد جاء عن النبي - ﷺ - أنه قال: «التمسوها في العشر الأواخر» (^١)، فشمل الليالي الوتر منها، والشفع.
_________
(^١) أخرجه مسلم (١١٦٥)، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، والبخاري (٢٠٢١)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
Jilid 1 · hlm. cetak 254
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.