فصل في مسائل تتعلق بليلة القدر › مسألة: هل ينال الإنسان أجر ليلة القدر إذا قامها وإن لم يعلم بها؟
في "الصحيحين" (^١)، أن أُنَاسًا من أصحاب النبي - ﷺ - أُرُوْا ليلة القدر في السبع الأواخر، فقال رسول الله - ﷺ -: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان منكم متحريها؛ فليتحرها في السبع الأواخر».
وكذلك ما رواه مسلم في "صحيحه" (١١٦٥) (٢٠٩)، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، أن النبي - ﷺ - قال: «التمسوها في العشر الأواخر، فمن ضعف، أو عجز فلا يُغْلبنَّ عن السبع البواقي».
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - -بعد أن ذكر أقوالًا في المسألة-: وأرجحها كلها أنها في الوتر من العشر الأخيرة، وأنها تنتقل كما يفهم من أحاديث الباب، وأَرْجَاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين على ما في حديث أبي سعيد، وعبد الله بن أُنَيْس، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين، وقد تقدمت أدلة ذلك. اهـ
انظر: "الفتح" (٢٠٢٠)، "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٢٨٤)، "توضيح الأحكام" (٣/ ٢٤٧).
فيها قولان:
الأول: أنه يختص بمن علم بها.
قال الحافظ - رحمه الله -: وهو قول الأكثر، ويدل له ما وقع عند مسلم (٧٦٠) (١٧٦) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: «من يقم ليلة القدر فيوافقها».
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٠١٥)، ومسلم (١١٦٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.