فصل في مسائل تتعلق بأحكام العيدين › مسألة: حكم صلاة العيدين؟
به، ويستحب أن لا يأكل يوم الفطر حتى يرجع، ويأكل من أضحيته.
انظر: "المغني" (٣/ ٢٥٨)، "الفتح لابن رجب" (٩٥٣) (٩٥٤)، "الفتح لابن حجر" (٩٥٣) (٩٥٤).
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنها فرض كفاية، وهو الظاهر من مذهب الحنابلة، وقال به بعض أصحاب الشافعي، واختاره الإمام ابن باز - رحمه الله -.
واستدلوا على أنها فرض بحديث أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥/ ٥٧)، وَأَبُو دَاوُد (١١٥٧) وَهَذَا لَفْظُهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، واستدلوا بحديث أم عطية - رضي الله عنها -، قالت: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ العَوَاتِقَ، وَالحُيَّضَ فِي العِيدَيْنِ: يَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، واستدلوا على أنها ليست بفرض عينٍ بأنه لا يُؤذن لها، ولا يُقام كالصلوات الخمس.
القول الثاني: أنها سنة مؤكدة، وهو قول مالك، والشافعي، وأكثر أصحابه، وعزاه النووي للجمهور، واستدلوا على عدم وجوبه بالأحاديث التي فيها أنَّ الواجب على المسلم خمس صلوات في اليوم والليلة.
القول الثالث: أنها فرض عين، تجب على كل مسلم، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، وهو قول للشافعي كما في "مختصر
Jilid 1 · hlm. cetak 288
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.