٦٨٨ › خامسا: التعليق علي الحديث
في هذا الحديث الشريف بعض المنهيات التي نهي النبي -ﷺ- عنها فقال -ﷺ- من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَر ومقصوده -ﷺ- من قوله الحمَّام أي الحمامات العامة التي يدخلها الناس وقد تظهر فيها عورات الناس ولا يبالون بذلك فنهي النبي -ﷺ- عن الدخول إلي هذه الحمامات إلا بإزار وهو الثوبٌ الذي يُحيط بالنصف الأسفل من البدن. ونهي النبي -ﷺ- أيضًا الزوج عن أن يأذن لزوجته في دخول هذه الحمامات فقال -ﷺ-: وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ. وحليلته يعني زوجته قال العلماء وفي معناها كريمته من أمه وبنته وأخته وغيرهم ممن يكن تحت حكمه. حتي قال بعض العلماء: يكره للرجل أن يعطيها أجرة دخول الحمام حتي لا يكون مُعِينًا لها علي المكروه. ونهي النبي -ﷺ- أيضًا الإنسان المسلم الذي يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلس علي مائدة يدار عليها الخمر أي يُشرب عليها الخمر حتي وإن لم يشربها هو لكنه لا يجلس في أماكن المعصية فإن جلس وجب عليه نهيهم عن ذلك، فإن لم ينهاهم ولم ينكر عليهم فلا يكون مؤمنًا كامل الإيمان.
Jilid 1 · hlm. cetak 233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.