٧٤٥ › ثالثا: الحكم علي إسناد الحديث
الفضل بن دكين، وابن حجر: ثِقَة، وزاد ابْن مَعِيْن: لَا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ، وزاد ابن عبد البر: أجمعوا على أنه حجة، وزاد ابن حجر: مُخَضْرَم. وذكره ابن حبان في الثقات، وابن شاهين في الثقات. وقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ: عَلَيْكَ بِشَقِيْقٍ، فَإِنِّي أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ مُتَوَافِرُوْنَ، وَإِنَّهُم لَيَعُدُّوْنَهُ مِنْ خِيَارِهِم. وهو مُخَضْرَمٌ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ -ﷺ- وَمَا رَآهُ. قال الذهبي: مُخَضْرَمٌ من العلماء العاملين، وكَانَ مِنَ الْأَذْكِيَاءِ الْحُفَّاظِ. روى له الجماعة.
وقد وُصِفَ بالإرسال: فوصفه بذلك أحمد، وابن معين، وأبو حاتم. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (^١)
٧) جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَابِرِ بنِ مَالِكٍ البَجَلِيُّ بْنِ نَصْرِ بنِ عَوْفٍ، أَبُو عَمْرٍو، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ.
روي عَنْ: النَبِيِّ -ﷺ-، وعُمَر بْن الخطاب، ومعاوية بْن أَبي سفيان، وآخرين.
روي عنه: شَقِيْق بن سَلَمَة، وأَنَس بْن مَالِك، وَقَيْس بن أَبِي حَازِمٍ، وآخرون.
كَانَ -رضي الله عنه- وأرضاه مِنْ أَعْيَانِ الصَّحَابَةِ. وفَاقَ النَّاسَ فِي الْجَمَالِ وَالْقَامَةِ. ففي الصحيح عنه أنه قال: ما حجبني رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- منذ أسلمت، ولا رَآنِي إِلا تَبَسَّمَ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -ﷺ- يُسَمِّيهِ يُوسُفَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ لِجَمَالِهِ، وَكَان سَيِّدُ بَجِيلَةَ. أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، فَاسْتَكْفَاهُ طَاغِيَةَ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتًا لِخَثْعَمٍ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ، فَنَفَرَ إِلَيْهَا، فَأَحْرَقَهَا، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- بِالثَّبَاتِ وَالْهِدَايَةِ، بَايَعَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَلَى أَنْ يُنَاصِحَ الْمُسْلِمَ، وَيُفَارِقَ الْمُشْرِك. (^٢)
الحديث بإسناد الطبراني إسناده "ضعيف" فيه: عَبد اللَّهِ بْن لَهِيعَة: ضعيف يعتبر به إلا إذا كان الراوي عنه ابن المبارك، أو ابن وهب فحديثه صحيح فإنهما ينتقيان من أصوله.
قال الهيثمي: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. (^٣)
وقال البوصيري: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ. (^٤)
قلت: ابْن لَهِيعَة ضعيف إلا إذا كان الراوي عنه ابن المبارك، أو ابن وهب، وقد روي عَبْد اللَّه بْن وَهْبٍ عنه هذا الحديث كما سبق بيان ذلك في التخريج، وعلي هذا فالحديث إسناده ظاهره الصحة.
لكن قال أبو حاتم: لَيْسَ لِهَذَا الحديثِ أصلٌ بِالْعِرَاقِ وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ. (^٥)
_________
(^١) "الثقات" للعجلي ١/ ٤٥٩، "المراسيل" ١/ ٨٨، "الثقات" ٤/ ٣٥٤، "تهذيب الكمال" ١٢/ ٥٤٨، "السير" ٤/ ١٦١، "جامع التحصيل" ١/ ١٩٧، "الإكمال" ٦/ ٢٨٨، "تحفة التحصيل" لأبو زرعة العراقي ١/ ١٤٨، "التهذيب" ٤/ ٣٦١، "التقريب" صـ ٢٠٩.
(^٢) يُنظر "معجم الصحابة" للبغوي ١/ ٥٥٨، "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٢/ ٥٩١، "الاستيعاب" لابن عبد البر ١/ ٢٣٦، "أسد الغابة" لابن الأثير ١/ ٥٢٩، "السير" للذهبي ٢/ ٥٣٠، "الإصابة" لابن حجر ٢/ ١٩٠.
(^٣) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٥/ ٤٠٨.
(^٤) يُنظر "إتحاف الخيرة" للبوصيري ٥/ ١١٦.
(^٥) يُنظر "العلل" لابن أبي حاتم ٣/ ٣٩٣ و٥/ ٢٤٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 487
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.