وقيل لابْن مَعِين: روى يحيى بْن سَعِيد القطان، عَنْ شَرِيك. قال: لم يكن شَرِيك عند يحيى بشيءٍ، وهو ثقة ثقة. وَقَال العجلي: ثقة وكَانَ حسن الحديث. وقال أبو إسحاق الحربي، وابن السكري: ثقة. وقال المنتجالي: كان صدوقًا ثبتًا صحيحًا في قضائه. وقال: الذهلي: كان نبيلًا. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وَقَال ابن المبارك: شَرِيك أعلم بحديث الكوفيين من الثوري. وَقَال علي بْن حكيم الأَودِيّ: سمعت وكيعًا يقول: لم يكن أحد أروى عَنِ الكوفيين من شَرِيك.
- وقال ابن معين مرة: شَرِيك ثقة إلا أنه لا يتقن ويغلط. وَقَال مرة: شَرِيك صدوق ثقة إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه. وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: صدوق ثقة سئ الحفظ جدًا. وَقَال أبو حاتم: صدوق وقد كَانَ له أغاليط. وقال الذهبي: صَدُوق. وقال مرة: أحد الأعلام، على لين ما في حديثه توقف بعض الأئمة عن الاحتجاج بمفاريده. وقال أبو داود: ثقة، يخطئ على الأعمش. وقال ابن سعد: ثقة مأمون كثير الحديث وكان يغلط كثيرًا.
- وقال ابن القطان: جملة أمره أنه صدوق ولي القضاء فتغير محفوظه. وقال ابن عدي: الغالب على حديثه الصحة والاستواء والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي فيه من سوء حفظه لا أنه يتعمد في الحديث شيئًا مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف. وقال ابن حجر: مشهور كان من الأثبات فلما ولي القضاء تغير حفظه. وقال في التقريب: صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.
- وقيل ليحيى بْن سَعِيد: زعموا أن شَرِيكًا إنما خلط بأخرة. قال: ما زال مخلطًا. وَقَال أبو زرعة: كَانَ كثير الخطأ، صاحب وهم، وهو يغلط أحيانًا، فقيل له أن شريكًا حدث بواسط بأحاديث بواطيل فقال أبو زرعة: لا تقل: بواطيل. وقال النسائي، والدارقطني: ليس بقوي. وقال الدارقطني مرة: ليس شريك بقوي فيما ينفرد به. وقال ابن المبارك: ليس حديث شريك بشئ. وقال صالح جزرة: قل ما يحتاج إلى شريك في الأحاديث التي يحتج بها، ولما ولي القضاء، اضطرب حفظه. وقال يحيى بن سعيد: لو كان شريك بين يدي ما سألته عن شيء وضعف حديثه جدًا أتيته بالكوفة فأملى علي فإذا هو لا يدري. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وقال وكيع: ما كتبت عنه بعد قضائه فهو عندي على حدة.
- وقد وُصف بالاختلاط: قال العجلي: صدوق ثقة صحيح القضاء، ومن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط لأن الأخذ عنه كان شديدًا لم يكن يمكن من نفسه. وقال ابن حبان: كان في آخر أمره يخطئ فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. ولما قال له أبو عبيد الله المورباني وزير المهدي: أردت أن أسمع منك أحاديث قال: قد اختلطت علي أحاديثي وما أدري كيف هي؟ فلما ألح عليه قال له حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفط فقال: أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي. قال سبط بن العجمي: هذا قد تغير حفظه فيحتمل أن لا يذكر مع هؤلاء، وأما قول يحيى بن سعيد: ما زال مخلطًا: فيحتمل أنه لا يريد بهذه العبارة الاختلاط المعروف، والظاهر أنه لم يرده لقوله ما زال مخلطًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.