٧٩٩ › خامسا: التعليق علي الحديث
قال أبو حاتم: صدوق. (^١) وللحديث متابعات في الصحيحين كما سبق بيان ذلك في التخريج.
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ إِلَّا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
قال النووي رحمه الله: فَي هذا الحديثْ عَلَمَانِ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةَ وَهُمَا تَكْثِيرُ الْقَلِيلِ وَعِلْمُهُ -ﷺ- بِأَنَّ هَذَا الْقَلِيلَ سَيُكَثِّرُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكْفِي هَؤُلَاءِ الْخَلْقَ الْكَثِيرَ فَدَعَاهُمْ لَه.
وَمما يستفاد من الحديث: ابْتِلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَامُهُ وَالِاخْتِبَارُ بِالْجُوعِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَاقِّ لِيَصْبِرُوا فَيَعْظُمَ أَجْرُهُمْ وَمَنَازِلُهُمْ. وَفِيهِ ما كانوا عليه من كتمان ما بهم. وَفِيهِ مَا كَانَتِ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- عَلَيْهِ مِنَ الِاعْتِنَاءِ بِأَحْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ بَعْثِ الْهَدِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَرْتَبَةِ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ لِأَنَّهَا وَإِنْ قَلَّتْ فَهِيَ خَيْرٌ مِنَ الْعَدَمِ. وَفِيهِ جُلُوسُ الْعَالِمِ لِأَصْحَابِهِ يُفِيدُهُمْ وَيُؤَدِّبُهُمْ وَاسْتِحْبَابُ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِد. وَفِيهِ انْطِلَاقُ صَاحِبِ الطَّعَامِ بَيْنَ يَدَيِ الضِّيفَانِ وَخُرُوجُهُ لِيَتَلَقَّاهُمْ. (^٢)
_________
(^١) يُنظر "الجرح والتعديل" ٤/ ٥٣.
(^٢) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ١٣/ ٢١٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 726
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.