٨٠٥ › رابعا: النظر في كلام المصنف
٦) عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ: "زوج النَّبِيّ -ﷺ- " سبقت ترجمتها في حديث رقم (١٥).
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُور أَبُو يَحْيَى الْقُرَظِيُّ: ضعيف الحديث.
قال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ زكريَّا بْنِ مَنْظُور، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة: أنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي شُهُودِ العَتَمَةِ لَيْلَةَ الأرْبِعَاءِ، لَأَتَوْهَا وَلَوْ حَبْوًا. قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ، وزكريَّا ضعيفُ الْحَدِيثِ. (^١)
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. (^٢)
قلت: لكن الذي صح في فضل صلاة العشاء دون التقييد بليلة الأربعاء ولا بغيرها ـــــ بل فضلها علي الدوام أبدًا حتي يوم القيامة ــــــ ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن مَالِك، عَنْ سُمَي مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا. (^٣)
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
_________
(^١) يُنظر "العلل" لابن أبي حاتم ٢/ ٤٦١.
(^٢) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٢/ ١٢٨.
(^٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأذان ب/ الِاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ (١/ ١٢٦ رقم ٦١٥)، وفي ك/ الأذان ب/ فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ (١/ ١٣٢ رقم ٦٥٤)، وفي ك/ الشهادات ب/ القُرْعَةِ فِي المُشْكِلَاتِ (٣/ ١٨٢ رقم ٢٦٨٩)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، وَإِقَامَتِهَا، وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا، وَالَازْدِحَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا، وَتَقْدِيمِ أُولِي الْفَضْلِ، وَتَقْرِيبِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ (١/ ٤٢٥ رقم ٤٣٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 754
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.