قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يُذِيبُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ، وَإِنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَل. (^١)
قلت: وفيه: مُخَيْمَر: مجهول الحال. وروح بن عبد الواحد الحراني: قال أبو حاتم: ليس بالمتقن روى أحاديث متناقضة. (^٢) وخُلَيْد بْن دَعْلَجٍ السدوسي: قال أَحْمَد، وابن حجر: ضعيف، وَقَال ابْن مَعِين: ليس بشيءٍ. وَقَال النَّسَائي: ليس بثقة. وذكره الدَّارَقُطنِيّ فِي جَمَاعَةٍ من المتروكين. (^٣)
- وعن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ، عَن مُحَمَّد بْن مُصَفَّى، عَن بَقِيَّة بْن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا إِذْ قَالَ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيُذِيبُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ. (^٤)
قلت: فيه: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ: مجهول الحال. وبقية بن الوليد: يدلس تدليس التسوية وقال ابن معين: إذا كنى الرجل، ولم يسم اسم الرجل، فليس يساوي شيئًا. (^٥) قلت: وقد كناه هنا، إضافة إلي أنه لم يصرح بالتحديث في نهاية الإسناد. ومسلم بن علي الخُشَني أبو سعيد البلاطي: قال ابن حجر: متروك. (^٦) وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ: مجهول الحال.
- وعَن النَّضْر بْن مَعْبَدٍ الْجَرْمِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ، وَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبْرُ الْعَسَلَ". (^٧)
قلت: النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ أَبُو قَحْذَمٍ: قَال ابن معين: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وقال العقيلي: أبُو قَحْذَم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. (^٨) وقال النسائي: ليس بثقة. (^٩) وقال البيهقي: تَفَرَّدَ بِهِ النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ أَبُو قَحْذمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وعلي ذلك فهذه الشواهد ضعيفة جدًا لا تصلح للتقوية والاعتبار، فالحديث ضعيف جدًا.
قلت: لكن ثبت في فضل حسن الخلق أحاديث صحيحة منها:
- عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ
_________
(^١) أخرجه تمام في "فوائده" (١/ ١٣٦ رقم ٣١٤).
(^٢) يُنظر "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٩٩.
(^٣) يُنظر "تهذيب الكمال" ٨/ ٣٠٧، "التقريب" صـ ١٣٥.
(^٤) أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١/ ٣٦ رقم ٤١).
(^٥) يُنظر "تهذيب الكمال" ٤/ ١٩٢.
(^٦) يُنظر "التقريب" صـ ٤٦٤.
(^٧) أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٩١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في حسن الخلق (٦/ ٢٤٧ رقم ٨٠٣٦)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (١/ ٣١٦ رقم ١١).
(^٨) يُنظر "الضعفاء الكبير" للعقيلي ٤/ ٢٩١.
(^٩) يُنظر "ميزان الاعتدال" ٤/ ٢٦٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 946
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.