العلامة ابن عابدين
وقال غيره: المعنى هو أعظم العبادة فهو كخبر «الحج عرفة» أي ركنه الأكبر. وذلك لدلالته على أن فاعله يقبل بوجهه إلى الله معرضا عما سواه، ولأنه مأمور به وفعل المأمور به عبادة، وسماه عبادة ليخضع الداعي ويظهر ذلته ومسكنته وافتقاره، إذ العبادة ذل وخضوع ومسكنة.
قال الحكيم: كانت الأمم الماضية ترفع حوائجها إلى الأنبياء فيرفعونها إلى الله، فلما جاءت هذه الأمة أذن لهم في دعائه لكرامتها عليه" (^١).
وذكر أن تقديم النذور والقرابين للقبور والأحجار والأشجار من أعمال الشرك التي تؤدي بصاحبها إلى الخلود في النار" (^٢).
وقال الحصكفي أيضًا: "واعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام، وما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام تقربا إليهم فهو بالإجماع باطل وحرام ما لم يقصدوا صرفها لفقراء الأنام، وقد ابتُلي الناس بذلك، ولا سيما في هذه الأعصار".
قال العلامة ابن عابدين: " (قوله: ولا سيما في هذه الأعصار) ولا سيما في مولد السيد أحمد البدوي. نهر" (^٥).
_________
(^١) فيض القدير (٣/ ٥٤٠) المكتبة التجارية الكبرى - مصر.
(^٢) دعوة قاضي زاده الإصلاحية (ص: ١٠٧) منشورات دار اللؤلوة.
(^٣) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٠٥) دار الكتب العلمية - بيروت.
(^٤) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٩٦) دار الفكر - بيروت.
(^٥) المصدر السابق (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 35
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.