سورة ص › [سورة ص (٣٨): آية ١٨]
ﷺ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا وَمَنْ قَالَ هُوَ إسْمَاعِيلُ يَحْتَجُّ
بِقَوْلِهِ عَقِيبَ ذِكْرِ الذبح وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا فَلَمَّا كَانَتْ الْبِشَارَةُ بَعْدَ الذَّبْحِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إسْمَاعِيلُ
وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِبِشَارَةٍ بِوِلَادَتِهِ وَإِنَّمَا هِيَ بِشَارَةٌ بِنُبُوَّتِهِ
لِأَنَّهُ قَالَ وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا
قوله تعالى فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْأَغْمَارِ فِي إيجَابِ الْقُرْعَةِ فِي الْعَبِيدِ يُعْتِقُهُمْ الْمَرِيضُ وَذَلِكَ إغْفَالٌ مِنْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عليه السلام سَاهَمَ فِي طَرْحِهِ فِي الْبَحْرِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ كَمَا لَا تَجُوزُ الْقُرْعَةُ فِي قَتْلِ مَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ وَفِي أَخْذِ مَالِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ فِيهِ عليه السلام دُونَ غَيْرِهِ
قَوْله تَعَالَى وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ يَزِيدُونَ قِيلَ إنَّ معنى أو هاهنا الْإِبْهَامُ كَأَنَّهُ قَالَ أَرْسَلْنَاهُ إلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ وَقِيلَ هُوَ عَلَى شَكِّ الْمُخَاطَبِينَ إذْ كَانَ الله تعالى لا يجوز عليه الشك آخر سورة والصافات.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَوْله تعالى يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ روى عن مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي مِنْ صَلَاةِ الضُّحَى حَتَّى قَرَأْت إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
وَرَوَى الْقَاسِمُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ خَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ إنَّ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمَضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى
وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَنَهَانِي عَنْ نَقْرٍ كَنَقْرِ الدِّيكِ وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ
وَرَوَى عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدْعُهَا وَيَدْعُهَا حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّيهَا
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وأم هاني أن النبي ﷺ صلى الضُّحَى
وَعَنْ ابْنِ عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّهَا
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هِيَ مِنْ أَحَبِّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ إلَيَّ وَرَوَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى فَقَالَ إنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَمَا يَغُوصُ عَلَيْهَا إلَّا غَوَّاصٌ ثُمَّ قَرَأَ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ قوله تعالى إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ قِيلَ إنَّهُ سَخَّرَهَا مَعَهُ فَكَانَتْ تَسِيرُ مَعَهُ وَجَعَلَ ذَلِكَ تَسْبِيحًا
Jilid 5 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.