سورة الحجرات › [سورة الحجرات (٤٩): آية ١٢]
عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ كُنْت أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعَشِيرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ فَلَمَّا نَزَلَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِهَا شَهْرًا وَصَالَحَ فِيهَا بَنِي مُدْلِجٍ وَحُلَفَاءَهُمْ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ وَوَادَعَهُمْ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ رضي الله عنه هَلْ لَك أَنْ تَأْتِيَ هَؤُلَاءِ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عِيرٍ لَهُمْ نَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَعَمَدْنَا إلَى صُورٍ مِنْ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنْ الْأَرْضِ فَنِمْنَا فَمَا أَنْبَهَنَا إلَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَدَمِهِ فَجَلَسْنَا وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءَ فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ فَأَخْبَرَنَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِنَا فَقَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى رَجُلَيْنِ قُلْنَا مَنْ هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَاَلَّذِي يَضْرِبُك يَا عَلِيُّ عَلَى هَذَا وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ
وَقَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنْ يُدْعَى بِهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ فَمِثْلُ هَذَا لَا يُكْرَهُ إذْ لَيْسَ فِيهِ ذَمٌّ وَلَا يَكْرَهُهُ صَاحِبُهُ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ وَقَدْ غَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَسْمَاءَ قَوْمٍ فَسَمَّى الْعَاصِ عَبْدَ اللَّهِ وَسَمَّى شِهَابًا هِشَامًا وَسَمَّى حَرْبًا سِلْمًا
وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ مِنْ الْأَلْقَابِ مَا ذَكَرْنَا دُونَ غَيْرِهِ
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا يَعْنِي الصِّغَرَ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ غِيبَةً لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ ذَمَّ الْمَذْكُورِ وَلَا غِيبَتَهُ
وقَوْله تَعَالَى اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ اقْتَضَتْ الْآيَةُ النَّهْيَ عَنْ بَعْضِ الظَّنِّ لَا عَنْ جَمِيعِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ يَقْتَضِي الْبَعْضَ وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ فدل على أنه لم ينه عن جميعه وقال في آية أخرى إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا وَقَالَ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا فَالظَّنُّ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَضْرُبٍ مَحْظُورٍ وَمَأْمُورٍ بِهِ ومندوب إليه ومباح فإن الظَّنُّ الْمَحْظُورُ فَهُوَ سُوءُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ تَعَالَى
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا معاذ بن المثنى ومحمد ابن حبان التمار قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ عز وجل
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ الهروي قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِي عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي
Jilid 5 · hlm. cetak 287
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.