الجزء الثاني › سورة الإسراء › أصل الداء [سورة الإسراء (١٧): الآيات ٦١ إلى ٦٥] › المعنى:
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١) قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلًا (٦٢) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُورًا (٦٣) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُورًا (٦٤) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)
أَرَأَيْتَكَ أى: أخبرنى لَأَحْتَنِكَنَّ لأستأصلنهم بالأعوان إلا قليلا يقال:
احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلا بالحنك موفورا اسْتَفْزِزْ كاملا استخف يقال أفزه واستفزه أزعجه واستخفه وَأَجْلِبْ من الحلبة والصياح أى: صح عليهم، والمراد: أجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكايدك غُرُورًا باطلا.
لما ذكر القرآن الشرك والمشركين وناقشهم وألزمهم الحجة أخذ يبين لهم أصل الداء والسبب الحقيقي لعلهم يتعظون وهو أن إبليس اللعين أخذ على عاتقه إغواءهم والوسوسة
Jilid 2 · hlm. cetak 383
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.