سورة الرحمن › [سورة الرحمن (٥٥): الآيات ١ إلى ١١]
وهي سبعون وثمان آيات مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيانَ (٤)
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (٦) وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ (٧) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩)
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ (١١)
قوله تبارك وتعالى: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ وذلك أنه لما نزل قوله تعالى: اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قال كفار مكة: وَمَا الرحمن؟ أَنَسْجُدُ لِمَا تأمرنا؟ وقالوا: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب. فأنزل الله تعالى: الرَّحْمنُ فأخبر عن نفسه، وذكر صفة توحيده، فقال:
الرَّحْمنُ يعني: الرحمن الذي أنكروه عَلَّمَ الْقُرْآنَ يعني: أنزل القرآن على محمد ﷺ ليقرأ عليه جبريلعليه السلام، - ويعلمه، خَلَقَ الْإِنْسانَ يعني: الذي خلق آدم من أديم الأرض. ويقال: خلق محمدًا. ويقال: خَلَقَ الْإِنْسانَ أراد به جنس الإنسان. يعني: جعله مخبرًا، مميزًا، حتى يميز الإنسان من جميع الحيوان عَلَّمَهُ الْبَيانَ يعني: الكلام. ويقال:
يعني: الفصاحة. ويقال: الفهم.
ثم قال: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ يعني: بحساب، ومنازل، ولا يتعدانها. ويقال:
بِحُسْبانٍ يعني: يدلان على عدد الشهور، والأوقات، ويعرف منها الحساب وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ وَالنَّجْمُ كل نبات ينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، مثل الكرم، والقرع، ونحو ذلك، وَالشَّجَرُ كل نبات له ساق يَسْجُدانِ يعني: ظلهما يسجدان لله تعالى في أول النهار، وآخره ويقال: يَسْجُدانِ يعني: يسبحان الله تعالى كما قال: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ويقال: خلقهما على خلقه، فيها دليل لربوبيته، ويدل الخلق على
Jilid 3 · hlm. cetak 378
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.