باب الزاي › زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن › ١
ولمالكٍ عنه في "الموطأ" من حديث النبيِّ -ﷺ- حديثان، أحدهما: متَّصلٌ مسندٌ، والآخر: مرسلٌ (^١).
حديث أول لزياد بن سَعْد
مالكٌ (^٢)، عن زيادِ بنِ سَعْدٍ، عن عَمْرِو بنِ مُسلم، عن طاوُوس اليمانيِّ، أنّه قال: أدْرَكْتُ ناسًا مِن أصحابِ رسولِ الله -ﷺ- يقولون: كلُّ شيءٍ بقدَر.
قال طاوُوسٌ: وسمِعتُ عبدَ الله بنَ عمرَ يقولُ: قال رسولُ الله -ﷺ-:"كلُّ شيءٍ بقدَرٍ، حتى العَجْزُ والكَيْسُ، أو الكَيْسُ والعَجْزُ" (^٣).
هكذا رواه يحيى على الشَّكِّ في تقديم إحدَى اللَّفْظتين، وتابَعَه ابنُ بُكَيْر، وأبو المُصْعبِ (^٤)، ورواه القَعْنَبيُّ (^٥) وابنُ وَهْبٍ موقُوفًا، لم يَزِيدوا على قوله:
_________
(^١) هكذا في النسخ كافة، وهو يخالف ما سيذكره في هذه الترجمة، إذ ذكر له ثلاثة أحاديث، أولها: مسند، وثانيها: مرسل، والثالث: موقوف. وقد جاء في تجريد التمهيد (ص ٥٥) بدل هذه العبارة: "ثلاثة أحاديث، أحدها: متصل مسند، والثاني: مرسل عند أكثر الرواة، والثالث: موقوف"، وهو الموافق لواقع الحال.
(^٢) الموطأ ٢/ ٤٨٠ (٢٦١٩).
(^٣) وقوله: "حتّى العَجْزُ والكَيْسُ، أو الكَيْسُ والعَجْزُ" قال القاضي عياض: رويناه بالضمِّ على العطف على "كلُّ"، وبالخفض على العطف على "شيءٍ". قال: والعجزُ هنا يحتمل أن يكون على ظاهره، وهو عدم القُدرة. وقيل: هو تَرْك ما يجب فِعْلُه، والتَّسويفٌ فيه وتأخيرُه عن وقته. وقيل: يحتمل أن يريد بذلك عمل الطاعات، ويحتمل أن يريد عُموم أمور الدنيا والآخرة.
قال: وإدخال مالكٍ وأهلِ الصحيح له في كتاب القَدَر دليلٌ على أنّ المراد بالقَدَر هاهنا: ما قدَّره تعالى وأراده من خَلقه، ومعناه أنّ العاجز قد قدِّر عجزُه، والكيِّسُ قد قدِّر كَيْسُه. (إكمال المعلم شرح صحيح مسلم ٨/ ٧٠). وينظر: التعليق للوقشي ٢/ ٣١١.
(^٤) وهو في موطئه ٢/ ٧٢ (١٨٨٠).
(^٥) وروايته عند الجوهريِّ في مسند الموطأ (٣٧٠)، تم ذكر ما سيذكره المصنِّف هنا من عدم وقوع الزيادة المذكورة عند يحيى من قوله: "أو الكيس والعَجْز"، فقال: وليست هذه الزِّيادة عند ابن وهبٍ ولا القعنبيِّ ولا في بعض ما رُويَ عن ابن القاسم، وهي عند غيرهم.
Jilid 4 · hlm. cetak 57
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.