باب الميم › مراسيل ابن شهاب عن نفسه › ٣
حديثٌ ثالِثٌ من مراسِيلِ ابن شِهاب
مالكٌ (^١)، عن ابن شِهاب، أنَّهُ بلغهُ: أنَّ نِساءَّ كُنَّ في عَهدِ رسُولِ الله - ﷺ -
يُسْلِمنَ بأرضِهِنَّ، وهُنَّ غيرُ مُهاجِراتٍ، وأزواجُهُنَّ حِينَ أسلمنَ كُفّارٌ، منهُنَّ:
بنتُ الوليدِ بن المُغِيرةِ، وكانت تحتَ صفوانَ بن أُميَّةَ، فأسْلَمت يومَ الفَتْح،
وهربَ زوجُها صَفْوانُ بن أُميَّةَ من الإسلام، فبعَثَ إليه رسُولُ الله - ﷺ - ابن عمِّهِ وَهْب بن عُميرٍ برِداءِ رسُولِ الله - ﷺ - أمانًا لِصَفْوانَ بن أُميَّةَ، ودَعاهُ رسُولُ الله - ﷺ - إلى الإسلام، وأن يَقْدَمَ عليه، فإن رَضِيَ أمرًا قَبِلهُ، وإلّا سيَّرهُ شَهْرين، فلّما قدِمَ صَفْوانُ على رسُولِ الله - ﷺ - برِدائهِ ناداهُ على رُؤُوسِ النّاسِ: يا محمدُ، إنَّ هذا وَهبُ بن عُميرٍ جاءَنِي برِدائكَ، وزعَمَ أنَّكَ دَعَوتني إلى القُدُوم عليكَ، فإن رضِيتُ أمرًا قبِلتُهُ، وإلّا سيَّرتَني شَهْرينِ. فقال رسُولُ الله - ﷺ -: "انزِلْ أبا وَهْبٍ"، فقال: لا والله، حتّى تُبيِّن لي، فقال رسُولُ الله - ﷺ -: "بَلْ لكَ تسيِيرُ أربَعةِ أشهُر". فخرجَ رسُولُ الله - ﷺ - قِبَلَ هَوازِن بحُنينٍ، فأرسلَ إلى صفوانَ بن أُميَّةَ يَسْتعِيرُهُ أداةً وسِلاحًا عِندهُ، فقال صَفْوانُ: طَوْعًا أم كَرْهًا؟ فقال: "بل طَوْعًا"، فأعارَهُ الأداةَ والسِّلاحَ التي عِندهُ، ثُمَّ خرجَ مع رسُولِ الله - ﷺ - وهُو كافِرٌ، فشهِدَ حُنينًا والطّائفَ وهُو كافِرٌ، وامرأتُهُ مُسلمةٌ، ولم يُفرِّقْ رسُولُ الله - ﷺ - بَيْنهُ وبين امرأتِهِ حتّى أسلَمَ صَفْوانُ، واستقرَّتْ عِندهُ امْرَأتُهُ بذلكَ النِّكاح.
مالكٌ (^٢)، عن ابن شِهاب، قال: كان بينَ إسلام صَفْوانَ بن أُميَّةَ، وبين إسلام امرأتِهِ نحوٌ من شهر.
_________
(^١) الموطأ ٢/ ٥٢ (١٥٦٥).
(^٢) الموطأ ٢/ ٥٣ (١٥٦٦).
Jilid 7 · hlm. cetak 397
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.