باب ألف › إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري › ٢
حديثٌ ثانٍ لإسحاقَ عن أنسٍ، مُسنَدٌ
مالكٌ (^١)، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي طَلحَة، عن أنسِ بنِ مالك، أنّه قال: رأيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- وحانتْ صلاةُ العصر، فالتَمَس الناسُ وَضُوءًا فلم يَجدُوه، فأُتِيَ رسولُ اللَّه -ﷺ- بوَضُوءٍ في إناء، فوضَع رسولُ اللَّه -ﷺ- في ذلك الإناءِ يَدَه، ثم أمَر الناسَ يَتَوضَّؤُونَ منه. قال أنسٌ: فرأيتُ الماءَ يَنبُعُ من تحتِ أصابعِه، فتوضَّأ الناسُ حتى تَوضَّؤُوا من عندِ آخرِهم.
في (^٢) هذا الحديث تَسميةُ الشيءِ باسم ما قَرُب منه، وذلك أنّه سمَّى الماءَ وُضوءًا؛ لأنّه يقومُ به الوُضُوءُ، ألا ترَى إلى قوله: فأُتِيَ رسولُ اللَّه -ﷺ- بوَضُوءٍ في إناء، والوُضُوءُ بضمِّ الواو: فعلُ المُتوَضِّئ، ومصدَرُ فِعْلِه، وبفتحها: الماء (^٣).
وفيه إباحةُ الوُضوءِ من إناءٍ واحدٍ للجماعةِ يَغْتَرِفون منه في حينٍ واحد.
_________
(^١) الموطّأ ١/ ٧١ (٦٨).
وأخرجه أحمد في المسند ١٩/ ٣٥٢ (١٢٣٤٨)، والبخاري (١٦٩)، ومسلم (٢٢٧٩) من طرق عن مالك، به.
(^٢) هذه الفقرة لم ترد في ق.
(^٣) في الأصل وم: "والوضوء بفتح الواو. . . وبضمها الماء، وما أثبتناه من ف ١. فالمحفوظ أن ضمَّ الواو في فعل المتوضئ، وفتحها: الماء، قال ابن الأثير في (وضأ) من النهاية (٥/ ١٩٥): "والوضوء بالضم: التوضُّؤ، والفعلُ نفسُه"، وقال القاضي عياض في المشارق ٢/ ٢٨٩: "الوضوء إذا كان المراد الماءَ المستعمل في ذلك فبالفتح، وإذا أردتَ الفِعْلَ فبالضمِّ، وقال الخليل: الفتح في الوجهين، ولم يعرف الضمَّ" ونقل عن ابن الأنباري قوله: "والوجهُ الأوّلُ؛ يعني التفريق هو المعروف والذي عليه أهل اللغة. قال: والضمُّ مصدر التوضّي، يقال: وَضُؤَ يُوضأ وُضوءًا ووضاءةً. واشتقاق الوضوء من الوَضاءة. وهي النظافة والحُسْن، لأنه يُحسِّن الإنسان ويُنظِّفه".
Jilid 1 · hlm. cetak 427
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.