منزِلٌ نزَله رسولُ الله -ﷺ- في حَجَّتِه قبلَ دخولِ مكة، وفي خروجِه عنها منصرِفًا، فقال قوم: النزولُ به سُنّة. وقال آخرون: ليس بسُنّة. وكان مالكٌ يستحِبُّ ذلك.
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد (^١)، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال (^٢): أخبَرنا سُليمانُ بنُ داود، والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمَعُ، عن ابنِ وَهْب (^٣)، قال: أخبَرني عَمْرُو بنُ الحارث، أن قَتادةَ حدَّثه، أن أنسَ بنَ مالكٍ حدَّثه، أنّ النبيَّ -ﷺ- صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاء، ورقَد رقدةً بالمحَصَّب، ثم ركِب إلى البيتِ فطاف به.
وذكر مالكٌ في "الموطّأ" (^٤) عن نافع، أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ كان يُصَلِّي الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ بالمحَصَّب، ثم يدخُلُ مكةَ من الليلِ فيطوفُ بالبيت.
وروَى الزُّهريُّ، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، أنّ رسولَ الله -ﷺ- قال حينَ أرادَ أن ينفِرَ من مِنًى: "نحنُ نازِلونَ غدًا إن شاء اللهُ بخَيْفِ بني كِنانة". يعني المحَصَّب (^٥).
وروَى نزولَه في المحصَّبِ جماعةٌ؛ منهم: عائشة (^٦)، وأبو جُحَيفة (^٧)، وأنس (^٨)، وغيرُهم.
_________
(^١) هو ابن أسد الجُهني، وشيخه حمزة بن محمد: هو أبو القاسم الكنانيّ.
(^٢) في الكبرى ٤/ ٢٢٩.
(^٣) في موطّئه (١١٨)، ومن طريقه البخاري (١٧٦٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٧٩ (٩٦٢)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٦٠ (١٠٠١٩).
(^٤) ١/ ٥٤١ (١٢٠٦)، وقد سلف تمام تخريجه في أثناء شرح الحديث الخامس والخمسين لنافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(^٥) سلف تخريجه من هذا الوجه في باب نافع في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.
(^٦) سلف تخريجه في باب نافع في الموضع المشار إليه قريبًا.
(^٧) سيأتي تخريجه في الصفحة التالية.
(^٨) سلف تخريجه في الصفحة السابقة عند ابن وهب وغيره.
Jilid 16 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.