السورة التي يذكر فيها القيامة › [سورة القيامة (٧٥): الآيات ٢٦ إلى ٢٩]
السورة التي يذكر فيها القيامة
قرئ على سهل فأقر به، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من شاء أن يبصر يوم القيامة فليقرأ سورة القيامة، وإنما قيامة أحدكم موته.
﴿قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ [١ - ٢] النفس الأمارة بالسوء هي النفس اللوامة، وهي قرينة الحرص وطول الأمل. ثم قال: إنما نهاكم الله عن القبول وعن الاغترار بالدنيا وعن مخادعة النفس، فقال تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣] وقال: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا﴾ [لقمان: ٣٣] وقال: ﴿إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ [فاطر: ٦].
قوله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [٩] قال: باطنها القمر نور بصر عين الرأس الذي لنفس الطبع، والشمس نور بصر القلب الذي لنفس الروح والعقل، ألا تراه كيف قال:
﴿يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ [١٠] أي المكذب بيوم القيامة يقول عند جمع النورين: أين المخلص من عذاب الله.
قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (٢٢) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [٢٢ - ٢٣] قال: من قتله حبه فديته رؤيته. ثم قال: جزاء الأعمال الجنة، وجزاء التوحيد النظر إلى الحق عز وجل. وحكي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: سيروا للبلاء وتجهزوا للفناء واستعدوا للقاء. وكانت رابعة رضي الله عنها تقول: إلهي، إني أحب الدنيا لأذكرك فيها، وأحب الآخرة لأراك فيها.
إلهي، كل ساعة تمر علي لا يكون لساني فيها رطبا بذكرك فهي مشئومة. إلهي، لا تجمع عليّ أمرين، فإني لا أطيقهما، الإحراق بالنار والفراق منك.
قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ [٢٦] يعني الحلقوم. ﴿وَقِيلَ مَنْ راقٍ﴾ [٢٧] أي:
هل من طبيب يداوي؟ وقيل: من يصعد بروح الكافر إلى السماء. ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ﴾ [٢٨] يقول: وعلم أنه الفراق للدنيا. ﴿وَاِلْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ [٢٩] يقول: أمر الدنيا والآخرة. وقيل:
هما ساقاك إذا التفتا في الكفن. وقد حكي أن يعقوب عليه السلام لما أتاه البشير قال: ما أذن لي ما آتيتك اليوم، إلا أن أقول هون الله عليك سكرة الموت.
وقيل للأسود بن يزيد (^١) حين احتضر: أبشر بالمغفرة. قال: فأين الحياء ممن كانت المغفرة منه؟.
_________
(^١) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي (… - ٧٥ هـ): تابعي، فقيه، من الحفاظ. كان عالم الكوفة في عصره. (الحلية ٢/ ١٠٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.